اقتحمت قوات إسرائيلية خاصة صباح الأحد 25-10-2009، ساحات المسجد الأقصى المبارك، وسط إطلاق كثيف لقنابل الغاز والرصاص المطاطي، ما أسفر عن إصابة نحو 11 من المصلين المتواجدين داخل ساحات المسجد واعتقال نحو 15 آخرين.
وأفادت مصادر داخل الحرم القدسي لـ"إسلام أون لاين.نت" أن قوات الاحتلال تحاول اقتحام المسجد القبلي، وتأمين ممر آمن لبعض الجماعات اليهودية لأداء طقوسها التلمودية.
وأضافت المصادر ذاتها أن مجموعة من القوات الإسرائيلية الخاصة كانت ترابط بالقرب من بوابات المسجد الأقصى منذ ساعة مبكرة من فجر اليوم الأحد، وفي حدود الساعة السابعة والنصف صباحا (5.30 بتوقيت جرينتش) قامت هذه المجموعات باقتحام ساحات المسجد وشرعت بإطلاق الأعيرة المطاطية وقنابل الغاز على المصلين المتواجدين داخل الأقصى.
وتابعت أن مواجهات عنيفة اندلعت ولا زالت مستمرة حتى توقيت إعداد التقرير بين قوات الاحتلال وبين مئات المصلين الفلسطينيين الذين تواجدوا في الأقصى من أجل التصدي لأي محاولة اقتحام للأقصى من قبل الجماعات اليهودية المتطرفة.
وذكرت أن قوات الاحتلال تحاصر المسجد القبلي وتحتجز مئات المصلين داخله، مضيفة أن المصلين استخدموا مكبرات الصوت ومآذن الأقصى في توجيه نداءات استغاثة إلى أهالي مدينة القدس يحثونهم على مواجهة الاحتلال، وهو ما دفع قوات الاحتلال إلى تقطيع أسلاك كهرباء أجهزة الصوت لتعطيلها.
ولفتت مصادر طبية وأمنية فلسطينية إلى أن 11 من المصلين المتواجدين داخل باحات المسجد الأقصى أصيبوا حتى الآن جراء إطلاق قوات الاحتلال الإسرائيلي قنابل الغاز والرصاص المطاطي، بينما قامت القوات الخاصة باعتقال عدد من حراس المسجد الأقصى بالإضافة إلى نحو 15 شابا من المصلين.
دعوات لتدنيس الأقصى
ومنذ ساعات الصباح، قامت قوات الاحتلال بتوقيف المواطنين المقدسيين على مداخل البلدة القديمة، وباشرت التدقيق في بطاقاتهم الشخصية؛ حيث لم تسمح إلا لسكانها بالدخول إليها.
وتسود مدينة القدس، خاصة بلدتها القديمة ومحيط بوابات المسجد الأقصى، حالة من الترقب والحذر، بينما وجهت القيادات والشخصيات الاعتبارية الدينية والوطنية المقدسية نداء عاجلا إلى كل من يستطيع من المواطنين الوصول إلى مدينة القدس بالتوجه إلى المسجد الأقصى لصد أي محاولة من اليهود المتطرفين لاقتحامه وتدنيس حرمته وقدسيته.
وكانت مؤسسة "الأقصى للوقف والتراث" قد حذرت في بيان لها من تكرار جماعات يهودية دعواتها لتدنيس المسجد الأقصى اليوم الأحد، وأداء الطقوس التلمودية فيه للاحتفال بما يطلقون عليه "سكيروت" أو "يوم صعود الرمبام إلى جبل الهيكل".
كما حذرت المؤسسة من تبعات عقد مؤتمر دعت إليه منظمات يهودية سياسية ودينية مساء الأحد سيتم من خلاله توجيه دعوات إلى عموم المجتمع الإسرائيلي لاقتحام المسجد الأقصى في الأيام القادمة.
وحث قاضي قضاة فلسطين الشيخ تيسير التميمي عموم أبناء الشعب الفلسطيني للنفير العام وشد الرحال للمسجد الأقصى للتصدي للجماعات اليهودية المتطرفة التي تنوي اقتحام المسجد.
وتأتي هذه الدعوات المتعددة بعد أن تم إحباط عدة مخططات لاقتحام جماعي للمسجد الأقصى المبارك خلال "الأعياد اليهودية"، وذلك من خلال الاعتكاف والرباط والتواصل مع المسجد الأقصى.
وبالفعل حاول المتطرفون اليهود اقتحام الأقصى أكثر من مرة خلال الأيام الثلاثين الماضية، لكن المئات من المواطنين المقدسيين الذين استجابوا لنداءات القيادات الدينية والوطنية بشد الرحال إلى الأقصى نجحوا في إفشال هذه المحاولات، رغم حصار قوات الاحتلال لهم لمدة 8 أيام.
وبعد مواجهات عنيفة بين المرابطين وقوات الاحتلال أسفرت عن إصابة 13 فلسطينيا، خففت القوات الإسرائيلية من تطويقها المحكم للأقصى؛ وهو ما أرجعه خبراء في الشأن الداخلي الإسرائيلي في أحاديث منفصلة لـ"إسلام أون لاين.نت" إلى محاولة تل أبيب امتصاص غضب فلسطينيي 1948 وأهالي مدينة القدس المحتلة الذي استمر على مدار الأسبوع الماضي، وبلغ ذروته بمواجهات يوم 9-10-2009.
المصدر: موقع إسلام أون لاين نت