|
القدس المحتلة - المركز الفلسطيني للإعلام
عبَّر الشيخ محمد حسين المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية وخطيب المسجد الأقصى، عن استنكاره اقتحام قوات الاحتلال الصهيوني ساحات المسجد الأقصى، وحصار المصلين الموجودين فيه، منددًا في الوقت ذاته بمحاولة الاحتلال خلع أبواب المسجد لإخراج المصلين منه، والاعتداء عليهم بالضرب، واعتقال بعضهم، وإطلاق قنابل الصوت والغاز داخل ساحات المسجد.
ووصف الشيخ حسين في تصريحٍ له اليوم الأحد (25-10) هذه التصرُّفات بأنها "من أبشع الانتهاكات التي تمارسها هذه السلطات ضد الفلسطينيين ومقدساتهم، وأنها تأتي للسماح للمتطرِّفين اليهود باقتحام المسجد الأقصى المبارك وساحاته ومرافقه، وتوفير الحماية لهم عن طريق إفراغ المسجد من روَّاده والمدافعين عنه من المسلمين".
وبيَّن أن هذه التصرُّفات "تتناقض مع الشرائع السماوية والأعراف والقوانين الدولية"، محذرًا من عواقب هذه الاعتداءات، وقال: "إن الهجمة على المقدَّسات الفلسطينية، وعلى رأسها المسجد الأقصى المبارك، تؤكد أن سلطات الاحتلال تبذل جهدها في قمع الإنسان الفلسطيني وقلعه من أرضه، وتنذر بسوء النوايا المبيتة ضد المقدسات".
وأشار الشيح حسين إلى أن تلك الاعتداءات التي يمارسها المغتصبون تجري في إطارٍ منظمٍ ومخططٍ له سلفًا، "وإن دل ذلك على شيء فإنما يدل على مستوى العنجهية والاستهتار والتطرُّف الذي بلغه الاحتلال في فلسطين"، مؤكدًا أن "هذه الأعمال التعسفية لن تزيدنا إلا ثباتًا على حقنا، وتمسكًا بأرضنا ومقدساتنا، مهما بلغت التضحيات التي نقدمها".
ودعا مفتي القدس إلى تحرُّكٍ عربيٍّ وإسلاميٍّ والمجتمع الدولي إلى التدخُّل بهيئاته ومنظماته المعنية لوقف هذه الانتهاكات بحق المقدسات وروادها، وكذلك دعا أبناء الشعب الفلسطيني على اختلاف مستوياتهم وأطيافهم وفصائلهم إلى التوجه نحو وحدة الصف؛ "فهي الدرع الحصين الذي يحمي شعبنا ومقدساتنا من كيد الأعداء"، على حد تعبيره. |