top

New Page 1

 
 
 
الرئيسية » بوابة إسلاميات » نصرة أرض الإسراء » أخبار ومتابعات

11-10-2009

الأقصى: سياسة ثابتة لا ردود عابرة

د.محمد المنصوري

لأسبوعين والأقصى يشهد محنة و تآمرا إسرائيليا غير مسبوق، في سياق الحرب المعلنة على مدينة القدس ببعديها الجغرافي والسياسي. أسبوعان من الرباط والتحدي والصبر والمصابرة، من أهلنا المقدسيين المسلمين والمسيحيين، في الذود عن الأقصى وما يمثله في الصراع العربي – الإسرائيلي.

لن نتحدث كثيرا عن مكانة القدس لدى المسلمين؛ إذ بات هذا الحديث مكررا ومفهوما للجميع. ولكننا نتحدث عن القدس، بوصفها مفتاح الجهاد والاستشهاد في سبيل الله. القدس ملهبة المشاعر، ومفجرة الثورات والانتفاضات، وصانعة الغضب، دونها الأهل والولد والمال والنفس.

أسبوعان ثقيلان من الاستهداف غير المسبوق، الذي يعتبره عتاة المسؤولين الإسرائيليين، أنها بداية "حرب السيادة على الأقصى". ونحن نقول، نعم، بدأت حرب السيادة ليس على الأقصى فقط، وإنما على القدس كلها، في مقدمة الحرب على سيادة فلسطين كلها.

إن الوضع الذي وصلت إليه القدس اليوم، لم يعد يحتمل الدبلوماسية الضعيفة، والمواقف الخجولة، والتذرع بانقسام البيت الفلسطيني، خوفا على مكتسب هنا وهناك، في حين أن معركة القدس لو خسرناها، لا قدر الله، فأي مكسب بعدها، يمكن التبجح والتفاخر به؟!

مرت على الأمة الإسلامية، حوادث جسيمة وانتصرت لها، ووقفت إلى جانب عقيدتها. وليس آخرها، قضية الرسوم المسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم، تلك الرسوم التي أثارت مشاعر الغضب لدى المسلمين ووحدت كلمتهم وموقفهم ومشاعرهم. أفلا يستحق الأقصى وقفة كتلك. أم أن تكلفة مواجهة الدنمارك أقل بكثير من تكلفة مواجهة دولتي الاحتلال في فلسطين والعراق: إسرائيل وأمريكيا؟!!

القدس والأقصى شكلا على الدوام أحد المدخلات المهمة في صياغة سياسة دولة الإمارات الخارجية. وفي سياق ذلك، فإن الدولة تُشيّد أكبر مسجد في مدينة القدس بعد المسجد الأقصى، باسم مسجد الشيخ خليفة بن زايد. لهذا المسجد أهمية كبرى في الحفاظ على هوية القدس، وهو أحد هو ما قدمته الإمارات إلى جانب سياستها ومواقفها القومية تجاه القدس والمسجد الأقصى. وهي سياسة، بحاجة إلى تنشيط دبلوماسي في مختلف المحافل الدولية لفضح الممارسات الإسرائيلية وبناء المغتصبات، في ظل الهجمة الجديدة.

وإلى جانب ذلك، فإن الشعب الإماراتي، شأنه شأن الشعوب العربية والمسلمة والحرة، له موقف أكبر من التعاطف والتضامن، الشعب الإماراتي له قضية وله هم قومي يتنامى، وهناك استفزازات إسرائيلية تثير حفيظته، ومقياس الغضب والشعور بالإساءة في ارتفاع مستمر.

الشعب الإماراتي، سيستجيب لنداء العلامة الشيخ يوسف القرضاوي، الذي دعا إلى اعتبار يوم الجمعة 9/10/2009 يوم نصرة المسجد الأقصى. من حقنا، نحن الإماراتيين، أن يكون لنا موقعا في خريطة الفعل العربي والإسلامي المستنكرة للمؤامرات التي لا تنتهي على الأقصى.

الباب اليوم مفتوح للإماراتيين، ليعبروا عن غضبهم بالصورة المناسبة. ومع أن المطلوب قليل بالمقارنة مع تضحيات أهلنا في فلسطين، إلا أننا وفي سبيل غضبة هادفة، نتقدم بعدد من تصورنا للفعل الإماراتي الرسمي والشعبي:

1- أن تستثمر الدولة ثقلها السياسي والاقتصادي، وهو كبير جدا، في حث الدول على إدانة الإجراءات الإسرائيلية في الأقصى.

2- أن تفتح وسائل الإعلام الإماراتية التلفزيونية والإذاعية المجال أمام الشعب الإماراتي للتعبير عن مناصرته للمسجد الأقصى.

3- أن تصدر مؤسسات المجتمع المحلية بيانات، تندد بممارسات الاحتلال، وتناصر حقنا في المسجد الأقصى.

4- أن يتم مخاطبة جمعيات حقوق الإنسان الإقليمية والأممية، ومؤسسات الأمم المتحدة، وإخطارها بالانتهاكات الإسرائلية بالقدس والمسجد الأقصى.

5- أن تحدد وزارة التربية والتعليم نصف يوم تعليمي في جميع مدارس الدولة، لإبراز قضية المسجد الأقصى، وتثقيف الطلاب وربطهم بقضايا أمتهم ودينهم.

6- أن توعز وزارة الأوقاف لخطباء الجمعة بتخصيص خطبهم حول المسجد الأقصى.

7- أن تعمل وزارة الخارجية، على عقد اجتماع عاجل مع الدول الخمس الأعضاء في مجلس الأمن، تحيطهم بموقف الدولة الرافض للإجراءات الإسرائيلية في القدس والأقصى.

8- أن تبادر وزارة الداخلية للأعلان عن تنظيم مسيرات سلمية في إمارات الدولة لنصرة الأقصى.

هذه الخطوات، وغيرها ليست حقنا فقط، وإنما واجب أخلاقي وديني وقومي ووطني علينا. فإن لم نكن بقدر المسؤولية، وتحمل الأمانة، فإن أخشى ما أخشاه، أن يوشك الله على استبدالنا بمن هو أكثر أهلية وكفاءة في حفظ دينه وبيوته وعباده.



New Page 1

botem

جميع الحقوق محفوظة لكل مسلم بشرط ذكر المصدر 
تطوير وإدارة الموقع:
نوافذ المعلومات

 
Powered by: PHPCow.com