دعا العلامة الدكتور "يوسف القرضاوي"، رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، الشعوب العربية والإسلامية إلى إجبار قادتها على التحرك لنصرة الأقصى الذي خرجت من أجله اليوم الجمعة مسيرات حاشدة في عدد من المدن العربية احتجاجا على الممارسات الإسرائيلية الهادفة إلى تهويده.
ففي خطبة الجمعة 9-10-2009 بجامع "عمر بن الخطاب" بالعاصمة القطرية الدوحة قال الشيخ القرضاوي إن على الأمة الإسلامية أن "تجبر قادتها على التجمع وعلى نصرة المقدسات المحتلة وإنقاذها"، مؤكدا أنه "لا يجوز أن نفرط في حرماتنا ومقدساتنا وندعها للعصابات اليهودية الإجرامية لتعبث بها وتفتك بها ونحن لا نفعل شيئا".
وشدد الشيخ القرضاوي، الذي يرأس مجلس أمناء "مؤسسة القدس الدولية"، على "ضرورة أن يحمل كل منا هم القدس التي هي رمز قضية فلسطين"، مؤكدا أنه "لا يجوز لشعب مسلم أن يفرط في أي شبر من أرضه يحتله كافر، ولابد أن يقاومه وأن يطرده وأن يعيده مدحورا، فإن لم يستطيع أصحاب الأرض الدفاع عنها وتحريرها فعلى جيرانهم ثم جيرانهم، وعلى الأمة مجتمعة أن تساندهم بالرجال والمال والسلاح حتى تتحرر هذه الأرض".
خوكان الشيخ القرضاوي قد دعا الأمة الإسلامية في جميع أرجاء المعمورة إلى أن تقيم ليلة الجمعة في تهجد وتضرع إلى الله عز وجل لنصرة مدينة القدس المحتلة والمجاهدين المرابطين في المسجد الأقصى، ودعا فضيلته خطباء المساجد إلى أن يجعلوا خطبة الجمعة عن المسجد الأقصى الأسير والمهدد، مطالبا جميع روابط الأمة الإسلامية ونقاباتها وجميع مؤسساتها وأفرادها بالتحرك العاجل من أجل إنقاذ القدس والأقصى، محملا الإعلاميين المسلمين مسئولية تحريك الأمة وتنبيهها إزاء الأخطار المحدقة بالأقصى.
محاكمة من سحبوا "جولدستون"
وفي سياق متصل طالب الشيخ القرضاوي بتحقيق فوري في سحب السلطة الفلسطينية لتقرير جولدستون من مناقشات مجلس حقوق الإنسان في جنيف الخاص بالحرب الإسرائيلية على غزة التي وقعت نهاية العام الماضي، داعيا إلى تشكيل لجنة محايدة تضم أطرافا فلسطينية وعربية وإسلامية تتقصى الحقائق وتعرضها على الأمة العربية والإسلامية "لمحاكمة الذين سحبوا التقرير محاكمة علنية"، ووصف الشيخ اعتذار السلطة عن سحب التقرير بأنه "عذر أقبح من ذنب"، ويتعرض الرئيس الفلسطيني محمود عباس لانتقادات واسعة على خلفية طلبه إرجاء مناقشة التقرير الذي اتهم إسرائيل بارتكاب جرائم حرب.