دعا الشيخ رائد صلاح الشعب الفلسطيني إلى الرباط المستمر في المسجد الأقصى، وإلى أن يكون دروعًا بشرية للدفاع عنه والوقوف في وجه الاحتلال وسوائم المغتصبين الصهاينة الذين أعلنوا عزمهم اقتحامه الأحد المقبل.
وفي كلمته خلال مهرجان "الأقصى في خطر" الرابع عشر الذي نظمته الحركة الإسلامية داخل فلسطين المحتلة في أم الفحم بحضور أكثر من 70 ألف مواطن الجمعة (2-10) قال صلاح: "القدس تستغيث، والأقصى كذلك، والعالم الإسلامي والعربي في صمت مخجل ومريب، صمت مرفوض وغير مقبول"، مشددًا على أن استمرار الصمت يعني استمرار الاحتلال.
وأضاف أن "الاحتلال لا يخشى سوى خروج الشعوب الإسلامية من أنقرة إلى كوالالمبور، ومن المحيط إلى الخليج لينادوا: بالروح بالدم نفديك يا أقصى، فإذا ارتفع هذا النداء فإن ذلك المقدمة الأوَّلية لزوال الاحتلال واستقلال القدس وتحرير الأقصى وقيام دولة فلسطينية".
ووجَّه الشيخ صلاح عدة رسائل، مستهلاً إياها بتوجيه التحية إلى الجرحى والمعتقلين والمرابطين الذين دافعوا عن الأقصى يوم الأحد نيابة عن مليار مسلم وعربي صمتوا راضين بالهوان، متوجهًا بالخطاب إلى هؤلاء الجرحى والمرابطين: "رباطكم في القدس والأقصى سيحطم كل حلمٍ للاحتلال وكيدٍ له، وسيتحطم كل حلم أسود للاحتلال الذي لا يزال يهوِّد القدس ويبني الهيكل المزعزم على حساب الأقصى".
كما وجَّه رسالة شكر إلى الجماهير في الداخل الفلسطيني على إنجاح الإضراب والمظاهرة الخميس الماضي "انتصارًا لكل شهدائنا منذ النكبة وشهداء هبَّة القدس والأقصى"، فقال: "نؤكد علانية: لو خيَّرتنا المؤسسة "الإسرائيلية" بين الشهادة والتنازل عن حقنا في القدس والأقصى فجوابنا واضح: فمرحبًا بالشهادة في سبيل الله في ساحات القدس والأقصى".
وأضاف: "نحن في القدس المحتلة وأكنافها كما قال الشيخ الثائر عمر المختار: نحن أمة لا تستسلم أو نموت أو ننتصر، والقدس قضية لا تستلم، والأقصى قضية لا تستسلم، وقد يؤذى ولكن سينتصر".
وتابع: "أقول من القلب ومن العقل: منذ 40 عامًا احترق الأقصى، ونحن اليوم لا نزال بدون كرامة"، مناديًا كل طوائف الأمة أن تتكاتف لتعيد الكرامة المفقودة.
وتستعد جماعات يهودية متطرِّفة لاقتحام المسجد الأقصى الأحد المقبل بعدما فشلت محاولتهم الأحد الماضي.