|
أعرب
الممثل الشخصي لرئيس منظمة الأمن والتعاون الأوروبي المعني بمكافحة
معاداة المسلمين أومير اورهون عن دهشته وإحباطه إزاء البيان الذي أصدره
الممثل الخاص للمنظمة المعني بحرية الإعلام والذي أكد فيه حق الصحفي
التقليدي في نشر رسوم هجائية حتى ولو كانت تصور رموز الأديان المتعارف
عليها وتأكيده تفهمه لحساسيات هؤلاء الذين يشعرون بأن تقاليدهم قد تم
الاستخفاف بها والتأكيد على الحق في إثارة التساؤلات حول جميع
المعتقدات وان المطالبة بتدخل الحكومات في عمل الإعلام يتعارض مع
الالتزامات الأساسية للدول الأعضاء في المنظمة وأنها تساند الصحافة
المسئولة.
وصرحت مصادر دبلوماسية وفق ما نشر بالقاهرة أمس بأن اومير اورهون ابرز
في رسالة بعث بها لممثل الإعلام في المنظمة ردا على بيانه ان الموضوع
محل البحث أكثر تعقيدا من كونه يتعلق بحرية الإعلام أو حرية التعبير
وله عواقب على علاقة العالم الإسلامي بالغرب خاصة موضوع التمييز وعدم
التسامح تجاه المسلمين واتساع الفجوة بين الثقافات والاديان. وأكد
اومير اورهون في رسالته إن احترام حقوق الجميع على نفس القدر من
الأهمية كحرية الإعلام كأساس لأي مجتمع ديمقراطي وفقا لالتزامات
وقرارات المنظمة والإشارة في هذا السياق إلى إعلان هلسنكي الذي اكد
ضرورة حرية التعبير في تنمية الثقة بين الشعوب وكذلك ضرورة تنمية
التفاهم المتبادل وكذا الإشارة للإعلان الصادر عن كل من قمة المنظمة
التي عقدت في بودابست عام 4991 وإلى إعلان قمة اسطنبول الصادر في عام
9991 واللذين اكدا دور الإعلام في إثارة التوتر العرقي المؤدي إلى
النزاع.. كما تضمنت الرسالة التذكير بالتزامات الدول الأعضاء في
المنظمة الناتجة عن قمتي بورتو عام 2991 وماستريخت عام 3991 اللتين
أدانتا جميع مظاهر خطاب الكراهية وربط الإرهاب بدين معين وعدم التسامح
لما قد ينتج عن ذلك من عنف ونزاع. وأكد اورهون في رسالته أن البيان
الأكثر حكمة بشأن هذا الموضوع هو الذي أصدره أمين عام الأمم المتحدة
وأكد فيه أن حرية التعبير ليست مطلقة وأنها تحمل معها المسئولية
والحكمة والإشارة إلى انه في حالة الرسوم المسيئة التي تم نشرها فإن
حرية التعبير مصانة ولكن المطلوب هو الحفاظ على الاحترام للأديان
والمعتقدات بصورة مماثلة.
|