شواب: تحرك لمائة شخصية إزاء تبعات الرسوم المسيئة

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)  

 

 

أكدّ كلاوس شواب، المؤسس والرئيس التنفيذي لمنتدى الاقتصاد العالمي "دافوس" أن تداعيات الرسوم المسيئة للرسول محمد دفعت بالمنتدى إلى تشكيل مجموعة مؤلفة من مائة شخصية عالمية، من أجل خلق آلية للتوصل إلى فهم متبادل أفضل بين الغرب والعالم الإسلامي.

ولفت شواب في مقابلة خاصة مع CNN بالعربية الخميس، إلى أن المجموعة "تتألف من مائة شخصية، 50 من العالم الإسلامي و50 من العالم الغربي، بقيادة الأمير تركي الفيصل واللورد كيري، الرئيس السابق لأساقفة كانتبري، وأشخاص مهمين آخرين، للنظر في كل السبل لاستخدامها في خلق تفاهم كامل متبادل."

وقال الرئيس التنفيذي لمنتدى دافوس، ردا على سؤال حول وضع حرية التعبير في الغرب، ومسألة تقييدها إزاء القضايا الدينية: "إن الحرية مهمة في العالم الغربي، لأن هذه المجتمعات مبنية على الأفراد، لكن يجب وجود أيضا تقييد للحريات التي تجرح مشاعر الناس.. لذا من الضروري أن تكون المجتمعات واعية لأي مدى يمكننا استخدام حرية التعبير."


وفي مسألة التصعيد الحاصل إزاء مقاطعة المنتجات الدنماركية في العالم العربي والإسلامي، ردا على الرسومات المسيئة، والخسائر المترتبة على ذلك، قال شواب "إن ذلك يعكس تطورا خطيرا، خاصة عندما نستخدم كلمة "رد" Retaliation وهي تعابير حربية إذا جاز التعبير."

وأضاف: "بدون شك أن ما حصل (قضية الرسوم) خطير جدا. أعتقد أن هناك أخطاء جسيمة وقعت، والناس كان عليها أن تعتذر، الآن علينا وضع كل تركيزنا على المصالحة وليس خلق مزيد من التوتر."

وتابع حديثه بالقول: "علينا بالطبع السعي بكل جهودنا لتفادي التوتر الذي نأسف لحصوله، وتطوره إلى حرب بين الحضارات."

وقال المسؤول الدولي إنه على جميع الأطراف المعنية منع حصول المقاطعة، والتأسيس لحوار وخلق مزيد من التفاهم.

وعن دور الوساطة التي قد يلعبها المنتدى في نزع فتيل الأزمة القائمة بين الغرب والعالم الإسلامي إزاء الرسوم، قال شواب "منتدى الاقتصاد العالمي هو قاعدة تسمح لأشخاص يحملون آراء مختلفة التعلم من بعضهم البعض."

واضاف: "لذا فإن جهودا متفاعلة بين الأعضاء قد تؤدي إلى نتائج. وإذا كانت وساطتنا عبر هذا التفاعل ستؤدي إلى المصالحة، فإننا سنكون بالتأكيد سعداء جدا."

وكان الرئيس التنفيذي لمنتدى دافوس قال في وقت سابق من الخميس خلال مؤتمر صحفي إن منتدى شرم الشيخ المرتقب بين 20 و22 مايو /أيار المقبل، سيركز على عدد من القضايا المهمة منها: التوتر المتصاعد بين الغرب والعالم الإسلامي، مسألة الحكومات المرتقبة الجديدة في الأراضي الفلسطينية، الانتخابات الإسرائيلية، الأزمة الإيرانية، والأزمة السورية.

كما سيناقش مسالة خلق وظائف، وما إذا كانت الدول العربية قادرة على خلق 100 مليون فرصة عمل في حلول السنوات العشرين المقبلة.

وأكد شواب أن هناك محاور عدة يجب بحثها إذ يمكنها أن تحدث تغيّرات ويكون لها انعكاسات على مستقبل دول المنطقة، مشيرا إلى أنها ستكون من صلب أجندة عمل منتدى شرم الشيخ.

وجاء حديث شواب اثناء زيارته لإمارة دبي، والتي اندرجت ضمن جولة خليجية تشمل قطر والبحرين والكويت، استباقا لانعقاد منتدى شرم الشيخ في المنتجع المصري في مايو /أيار المقبل.

وأوضح المسؤول أن زيارته للمنطقة، والتي تسبق منتدى شرم الشيخ، ستركز على الدول العربية وخصوصا دول مجلس التعاون الخليجي، والتي سبقها في "دافوس" التطرق للنمو الحاصل في الصين والهند، وانعكاس ذلك على أسس الاقتصاد العالمي.

وأوضح أن أسباب هذا التركيز على المنطقة العربية يعود لعوامل عدة منها: وجود فرص مهمة في المنطقة بفضل عامل النفط، وأن العديد يرى أن المنطقة معرضة لمخاطر محددة، خاصة المخاطر السياسية.

كذلك فإن المنطقة غير مفهومة من دول عدة في العالم الغربي (مثل الدنمارك)، مما يدفع إلى ضرورة خلق آلية للتوصل لتفاهم متبادل.

وأكد كلاوس شواب ان تناول كل هذه الأمور هو ما يأمل أن يتم تحقيقه في "دافوس" المقبل.
 

  
 

عودة للصفحة