| قُصَاصَةٌ وصُورة .. وأُمَّةٌ مَنصُورة |
|
: |
|
نبيل عبد المحيي الحجيلي |
|
َنُوا الإسلام خِرُّوا
سَاجِدينا == لِذي المَلكُوتِ ربِّ العالَمِينا فقد مَنَّ الكريمُ بأنْ هَدانا == ولولا الله ربِّي ما هُدِينا هُدى القرآنِ ماأسمى هُداهُ == تُعَطِّرُهُ السَّماحةَ واليَقِينا أضاءَ لنا الصِّراطَ فنحنُ نَمضي == بِهِ نَحوَ الفَضائِل مُقبِلِينا كلامُ الله مَحفُوظٌ بأمرٍ == قَضَاهُ وَهْوَ خَيرُ الحافِظِينا وإنْ ظَنَّ المُسيءُ لهُ، أهَانَ == فليس يُهانُ إلا المُستَهِينا وحَسبيْ ربُّنا يُمليْ ويُمهِلْ == فيأخُذُ بالعَذابِ الظَّالمِينا ولولا رحمةُ البَرِّ الرَّحِيمِ == لما أهدى البَرِيَّةَ مُرسَلِينا فإبراهيمُ أوَّاهٌ حَلِيمٌ == حَنيفاً مُسلِمَاً في الصَّالحينا واسماعيلُ للأمرِ استَجَابَ == فأُجزِلَ مِن ثَوابِ الأكرَمِينا واسحاقٌ ويَعقُوبٌ تَواصَوا == بأنَّ الله يَجزي المُحسِنينا كذا الأسْبَاطُ للحَقِّ استقاموا == فَسَاروا ، نِعمَ دَرب السَّالِكِينا ومُوسى صَاحِبُ التَّوراةِ لمَّا == دعاهُ اللهُ كَبَّرَ مُستعِينا كَلِيمُ اللهِ كَرَّمهُ تَعالى == فأقبلتِ المَدائِنُ مُذْعِنِينا وعيسى صَاحِبُ الإنجِيلِ عَبدٌ == تَعالى اللهُ ليسَ لهُ بَنِينا فأكْرِمْ بابنِ مَريمَ فالمِسِيحُ == إلى القُدُّوسِ مَرفُوعاً لِحِينا وما آتى العَليمُ الأنبياءَ == فإنَّا بِهِمْ جميعاً مُؤمِنِينا فلا فَرقٌ ، أُولَئِكَ مُصطَفينَ == إلهيْ ، إنَّنَا لكَ مُسلِمِينا *** إلهي الحمدُ أنَّكَ قد مَنَنْتَ == بأنَّ رسولُنَا مِنَّا وَفِينا مُحَمَّدُ خَيرُ خَلقِ اللهِ خَلْقاً == على خُلُقٍ عَظِيمٍ مُسْتَبِينا بَهيٌّ، باسِمٌ ، عَفٌّ، نَزِيهٌ == فلا فُحشٌ ولا شَتمٌ يُشِينا مَضَى مُتَواضِعَاً لله يََدعُو == وفِيَّاً، صادقاً، عَدلاً، فَطِينا شُجَاعاً إنْ دعاهُ الله لبَّى == فلا يَخشى البُغاة المُعتَدِينا وقد أوصانا دوماً بالصَّلاةِ == وأنْ نَرعى النِّساءَ ولا نُهِينا فخَيرُ الناسِ قد كان الحَبيبُ == يُراعيْ أهلهُ، ولهُمْ مُعِينا وعند لقائِهِ بالله لمَّا == يَكنْ في دارهِ مالاً دَفِينا فلمْ يَكُ يَطلبُ الدنيا ولكنْ == لقاءُ اللهِ مَطلبُهُ الثَّمِينا ومِمَّا يُروى عن رفقِ الحبيبِ == بأنَّ يَهُودي جَاوَرَهُ سِنِينا وقد مَرضَ اليَهُوديْ ذاتَ يومٍ == فأقبلَ زائِراً يُبدي الحَنينا يُسَكِّنهُ ، يُلِينُ لهُ الكلامَ == ويدعُوه إلى الحقِّ المُبينا فقال أبواليهُودي : ألا بُنيَّ == أبا القَاسِمْ أطِعْ قبل اليَقِينا فأسلَمَ فاستَهَلَّ بها مُحَمَّدْ == وسارَ يُسابقُ الفَرحَ المَكِينا أليسَ لِمِثلِ هذا القلبِ وُدٌّ == وليسَ كمِثْلِهِ في العالَمِينا ومَن قد ظَنَّ بعضُ الظَّنِ فيهِ == بِسوءٍ، سِيءَ في الدَّارينِ هِينا فذلكَ ظَنُّ مَن حَقَدُوا بعِلمٍ == وإنْ جَهِلوا فبِئسَ الجاهِلِينا وليسَ يُسيئهُ مَن قد أساءَ == فليسَ يُضِيرُ كَيدُ الكاذِبِينا وربِّي حَسْبُنَا فِيهِمْ فَقُولوا == ألا شَاهتْ وجُوهُ المُبغِضِينا *** ألا يا أيها الإنسانُ ماذا == ألمْ تَكُ نُطْفَةً، غَضَّاً، جَنِينا فطفلاً ضاحكاً تَحبُو فتَلهُو == فَشَيخَاً طاعِناً أو أربَعِينا وإنْ ظنَّاً ظَنَنْتَ بها بَقاءُ == فما بَالُ القُرُونِ الأوَّلِينا فإنَّ مَعَادنَا للهِ يَوماً == فيَحكُمُ وَهْوَ خَيرُ الحاكِمِينا فإيَّاكَ التَّكبُّرَ إنَّ ربِّيْ == أعدَّ جهنَّمَاً للكافِرينا فكيفَ بِهِمْ إذ الأغْلالُ فيهِمْ == مُصَفَّدةٌ فكُبُّوا صَاغِرينا فلا شيءٌ يُخَفَّفُ مِن عَذابٍ == ولا مَوتٌ ولكنْ خَالِدينا وإنْ مَعنى الخُلُودِ بهِ جَهِلتَ == فذلكَ : لانِهَايَةَ آبِدِينا ولكنْ مَن إلى الرحمانِ تَابُوا == وباتُوا مؤمنينَ وصَالِحِينا لهُمْ عند الغَفُورِ المَكرُمَاتِ == يُقِيمُوا في الجِنَانِ مُنَعَّمِينا بِنَائُهُمُ القُصورُ المُبهِراتِ == بها اللَّبِنَاتِ مِن ذهبٍ بُنِينا وفَرشُهُمُ الحَواري الغَانِياتِ == كَواعِبُ وَصْفُهُمْ عُرُبَاً ولِيْنَا وتَجري تَحتهُمْ أنهارُ تَصفُو == بخَمْرٍ لَذَّةٍ للشَّارِبِينا وأنهارٌ بها عَسَلٌ مُصَفَّى == ومِن لَبنٍ ومِن ماءٍ مَعِينا لهَمْ فيها فَواكه ما يَشاؤا == وماذا يَشتَهُونَ لَنَاظِرِينا ألا يأيها الناسُ استَجِيبُوا == لِداعِي الله ، كُونُوا مُسلِمِينا فإنَّ الله واحِدَ لا سِواهُ == إلهُ الناسِ ربُّ العَالَمِينا وإنَّ مُحَمَّداً عبداً رسولاً == نَبِيَّاً خَاتَمَاً حَقَّاً أمينا صَفِيُّ اللهِ للثَّقَلينِ تَمَّ == بهِ دِينُ الهُداةِ المُهتَدِينا فلا نَهْجٌ بغيرِ كتابِ ربِّيْ == وسُنَّةِ أحمدٍ والرَّاشِدِينا فتِلكَ مَحَجَّةٌ بيضاءُ تَمَّتْ == وليسَ يَزيغُ إلاَّ الهَالِكِينا فلا بِدَعٌ يُسَيِّرُهَا هَواهَا == ولا فِرَقٌ تَفَرُّقُها رَهِينا بَنُوا الإسلام إنَّ الدِّينَ يُسرٌ == وأنَّى نُشَادُّهُ إلاَّ شَقِينا وليسَ بغيرِهذا الدِّينِ عِزٌّ == يَعِزُّ بهِ العَزيزُ المُخلصِينا فمَن في قلبِهِ حُبُّ العَظِيمِ == تُراهُ مُقامُهُ في الطَّائِعِينا وإنَّ لِحُبِّهِ حُبُّ الحَبيبِ == وذاكَ مُقامُهُ في التَّابِعِينا بَنُوا الإسلام إنَّ الدِّينَ دَينٌ == إلى الدَّيَّانِ يَعفُو أو يُدِينَا فيَجزي بالعقابِ لِمنْ أسَاءَ == ويَجزي بالجِنَانِ المُتَّقِينا اللهم صلي على محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً سبحان ربِّك ربِّ العزَّة عمَّا يَصِفون وسلامٌ على المُرسلين والحمد لله ربِّ العالم
|