| خطاب إلى العقلاء |
|
: |
|
سعاد سالم |
|
بعد نشر الرسوم المسيئة للرسول تأملت وبحثت عن سبب واضح فلم أجد إلا
الحقد والبغض المستمرين منذ زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى
يومنا هذا على اختلاف الصور والوسائل المتاحة بحسب الزمان والمكان, ثم
عرضت على مخيلتي ميزات للدين الإسلامي التي سمت به وفضلته على غيره من
الأديان . 2) المسلمون يؤمنون بجميع الرسل ولا يفرقون بين أحد منهم وهذا ما أمرهم به الله تعالى بقوله : { كل آمن بالله وملائكته وكتبه و رسله لا نفرق بين أحد من رسله } [ البقرة : 285 ] . وعلى هذا فإن موسى وعيسى نؤمن بهما إيماننا بمحمد صلوات الله وسلامه عليهم جميعاً { قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وما أوتي موسى وعيسى وما أوتي النبيون من ربهم لانفرق بين أحد منهم ونحن له مسلمون } [ البقرة : 136 ] .
3) في الوقت نفسه يؤمن المسلمون بأفضلية بعضهم على بعض كما قال تعالى :
{ تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض منهم من كلم الله ورفع بعضهم درجات
وءاتينا عيسى بن مريم البينات وأيدناه بروح القدس } [ البقرة : 253 ]
ومحمد صلى الله عليه وسلم أفضلهم فهو خاتم الأنبياء ورسالته عالمية وهي
أفضل الرسالات وأكملها.
4) المسلمون يعطون نبيهم وكتابهم حقهما من دون انحراف في العقيدة أو
الفكر فلم يكن عندهم غلو حيث لم يؤلهوا نبيهم، كما لم يكن لديهم جفاء
أو استهزاء حيث لم يحرفوا كتابهم ولم يسيئوا إلى أحد من الأنبياء , في
حين نجد اليهود كذبوا و قتلوا أنبياءهم كما هو في تاريخهم ، أما
المسيحيون فقد أساءوا لعيسى عليه السلام بالغلو والتجاوز في تعظيمه حيث
قالوا أنه ابن الله بل بعضهم يقول إنه الله، وقد صفوة بصفات الألوهية
وهو موجود في كتبهم المحرفة, وهذا لا يرضي عيسى عليه الصلاة والسلام,
أما المسلمون فيقولون: إنه عبد الله ورسوله وكلمته ألقاها إلى مريم
عليها الصلاة والسلام.
5) في القرآن مدح للتوراة والإنجيل كما أنزلت من عند الله : { إنا
أنزلنا التوراة فيها هدى ونور ... } [ المائدة : 44 ] , ويقول الله
تعالى في القرآن : { لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين
أشركوا ولتجدن أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصارى ذلك بأن
منهم قسيسين ورهبانا وأنهم لا يستكبرون } [ المائدة : 82 ] . وبعد ماذا فعل لكم المسلمون حتى تسيؤا إليهم هذه الإساءة العظيمة, محمد جاء لهداية البشرية كلها : { قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا... } [ الأعراف : 158 ]، وهو رحمة للناس جميعاً : { وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين }[ الأنبياء : 107 ] ، ورسولنا لم يدع على أحد بل كان يقول دائما : ( اللهم اهد قومي فإنهم لا يعلمون )، و كان يتمنى الهداية الناس أجمعين, بعث بالكتب والرسائل لملوك الأرض في زمانه يدعوهم إلى الإسلام لم يدعوهم بالقوة بل بالحسنى والكلمة الطيبة فمنهم من مزق الكتاب ورفض الدعوة ومنهم من أعجب بالدين وبشخص الرسول محمد صلى الله عليه وسلم ولكنه لم يسلم والله عز وجل لم يأمره بإجبار الناس حتى يكونوا مسلمين { لا إكراه في الدين } [ البقرة : 256 ] ، {وما أنت بهاد العمي عن ضلالتهم إن تسمع إلا من يؤمن بآياتنا فهم مسلمون } [ الروم : 53 ] { أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين }[ يونس : 99 ] . نحن نريد ونتمنى الهداية لجميع الناس لينجو من غضب الله وعقابه, إننا سلماً على من سالمنا حرباً على من حاربنا.
|