نحري دون نحرك يا رسول الله
 

 مشاركة من الأخت / صدى الدعوة

 

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد :
فإنه قد آلمني كما آلم الكثير من المسلمين ما نشر عن حبيبنا وسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم من رسوم تسيء له وتقدح في شخصيته عـن طريق رسوم كاريكاتيرية نشرت في صحيفتي :( جلاندز بوسطن ) الدنمركية و( ماغازينت ) النرويجية ولا يخفى على الجميع أن هذه الرسوم إنما نشرت لاستفزاز المسلمين وتهيج مشاعرهم والقدح في اعز وأغلى ما يفتخرون به ويعتبرونه قدوة لهم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ولذلك فإنني قررت بأن أسخر قلمي للدفاع عن سيد الخلق وأزكاهم وأطهرهم محمد صلى الله عليه وسلم وأن أبرز لهؤلاء بعض صفاته التي اتصف بها وحباه الله بها ليعلموا مكانته العظيمة صلى الله عليه وسلم في نفوس المسلمين ويتوقفوا عن هذا العبث ويبادروا بالاعتذار للمسلمين عما بدر منهم .

أولاً : كان النبي صلى الله عليه وسلم جامع لمكارم الأخلاق فقد اجتمع فيه شكر نوح ، وخلة إبراهيم ، وإخلاص موسى ، وصدق وعد إسماعيل ، وصبر يعقوب وأيوب ، واعتذار داود ، وتواضع سليمان وعيسى ، وغيرها من أخلاق الأنبياء عليهم الصلاة والسلام .

لكَّل نبيًّ في الأنامِ فضيلة وجملتها مجموعة لمحمدِ

ثانيًا : إن رسولنا الكريم قد أوتي جوامع الكلم ، لأنه مبعوث ليتم مكارم الأخلاق كما قال عليه الصلاة والسلام ] إنما بعثت لأتمِّم مكارم الأخلاق [ ولذلك قال الله تعالى : ( وإنك لعلى خلق عظيم ) . و قد عرضت عليه مفاتيح الأرض فلم يقبلها، ورقَّاه الله ليلة المعراج، وأراه جميع الملائكة والجنَّة فلم يلتفت إليها قال تعالى: ( ما زاغ البصر وما طغى ).

ثالثًا : كان صلى الله عليه وسلم لشدة حيائه لا يواجه أحدًا بما يكره ، بل تعرف الكراهية في وجهه ، كما في الصحيح عن أبي سعيد الخدري قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم أشد حياءًا من العذراء في خدرها ، فإذا رأى شيئًا يكرهه ، عرفناه في وجهه .

رابعًا : كان صلى الله عليه وسلم أفصح خلق الله ، وأعذبهم كلامًا ، وأسرعهم أداءً ، وأحلمهم منطقًا ، حتى إن كلامه ليأخذ بمجامع القلوب ، ويسبي الأرواح ، ويشهد له بذلك أعداؤه ، وكان إذا تكلم تكلَّم بكلام مفصل مبيَّنٍ يعدُّه العادُّ ، ليس بهذًّ مسرعِ لا يحفظ ، ولا منقطع تتخلله السكتات بين أفراد الكلام ، بل هديه فيه أكمل الهدي ، قالت عائشة : ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسرد سردكم هذا ، ولكن كان يتكلم بكلام بيِّنٍ فَصْلٍ يحفظهُ من جلس إليه .

خامسًا : كان صلى الله عليه وسلم إذا مشى تكفأ تكفُّؤًا ، وكان أسرع الناس مشيةٍ ، وأحسنها وأسكنها .
قال أبو هريرة: ما رأيت شيئًا أحسن من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، كأن الشمس تجري في وجهه ، وما رأيت أحدًا أسرع في مشيته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، كأنما الأرض تُطوى له ، وإنا لنجهد أنفسنا وإنه لغير مُكترِث .

سادسًا : سئلت عائشة رضي الله عنها عن خلقه فقالت : (( كان خلقه القرآن )) تعني : أنه تأدب بآدابه وتخلق بأخلاقه ، فما مدحه القرآن كان فيه رضاه ، وما ذمه القرآن كان فيه سخطه وجاء في رواية عنها قالت : كان خلقه القرآن يرضى لرضاه ويسخط لسخطه .

سابعًا : أن هؤلاء الذين كذبوا على الرسول صلى الله عليه وسلم سوف ينالون جزائهم من رب العالمين فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( من كذب علي متعمدًا فليتبؤا مقعده من النار )) .

وأخيرًا : أسأل الله العلي القدير أن أكون قد وفقت للدفاع عن رسولنا وحبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم فيا رب يا من بيده ملكوت السموات والأرض اعف عني إن قصرت في نصرة حبيبك ونبيك محمد صلى الله عليه وسلم .

اللهم أعز الإسلام والمسلمين وأذل الشرك والمشركين ودمر أعداء الدين يا قوي يا عزيز اللهم من أراد الإسلام والمسلمين بسوء اللهم فأشغله في نفسه ورد كيده في نحره واجعل تدميره وبالاً عليه يا رب العالمين.
سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك وصلي اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .

 

عودة للصفحة