الفرقة بين المسلمين سبب الانكسارات

 

 مشاركة من الأخ / أبو تقى

الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول محمد و على آله و صحبه و سلّم تسليماً كثيراً ..
و بعد :

أيها الأحبة في الله من كل مكان في هذه الأرض .. إلى كل غيور على دينه و أمته ، إن ما يتعرض له الإسلام و المسلمين في مشارق الأرض و مغاربها سببه المسلمون أنفسهم ، فهم من جرّّأ الأعداء عليهم بفرقتهم ومخالفتهم في ذلك لقول الله تعالى : { و لا تنازعوا فتفشلوا و تذهب ريحكم } و ذهاب الريح هو ذهاب القوة ، و قد ذهبت قوتنا و أصبح أرذل خلق الله و قتلة الأنبياء يتلاعبون بشعائرنا و مشاعرنا هنا و هناك و لا أحد حرك ساكناً ، يصدق علينا قول الحبيب صلى الله عليه و سلم : ( يوشك الأمم أن تداعى عليكم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها ، فقال قائل : أومن قلة نحن يومئذ يارسول الله ؟ فقال : بل أنتم كثير و لكنكم غثاء كغثاء السيل ، و لينزعن الله المهابة منكم من صدور عدوكم و ليقذفن في قلوبكم الوهن ، قالوا : و ما الوهن يا رسول الله ؟ قال : حب الدنيا و كراهية الموت ) ، صدقت يا رسول الله فقد تجرأ علينا الكل بسبب بعدنا عن الوصفة التي تركتها لنا : ( تركت فيكم أمرين لن تظلوا ما إن تمسكتم بهما أبدا : كتاب الله و سنة رسوله ) و صدقت يا عمر - رضي الله عنك - حينما قلت : " كنا قوما أذلة فأعزنا الله بالإسلام ، فمهما ابتغينا العزة في غيره أذلنا الله " .


فالوحدة الوحدة ، و العزة العزة ، و فداك أبي و أمي يا رسول الله ، و خيبر خيبر يا يهود جيش محمد سيعود ، اللهم أكرمنا و لا تهنا ، و أعطنا و لا تحرمنا ، و زدنا و لا تنقصنا ، و آثرنا و لا تؤثر علينا ، و انصرنا يا رب على عدوك و عدوّنا ، و ألّف بفضلك و رحمتك بين المسلمين أجمعين ، آمين ، آمين ، و الحمد لله رب العالمين .
 

عودة للصفحة