كيف تقيّم ثقافتك عن القضايا الإسلامية ؟
أدخل بريدك الالكتروني...
 
 
قطوف دعوية
عدد الزيارات : 968
رفع الهمم إلى القمم
30 نوفمبر, 2015 - 18 صفر 1437هـ

أنا إن عشت لست أعدم قوتا *** وإذا مت لست أعدم قبرا

همتّي همة الملوك ونفسي *** نفس حر ترى المذلة طفرا

 السلام على أهل الهمة.. فهم صفوة الأمم، وأهل المجد والكرم، طالت بهم أرواحهم إلى مراقي الصعود، مطالع السعود ومراتب الخلود.

ومن أراد المعالي هان عليه كل همّ.. لأنه لولا المشقة ساد الناس كلهم

ونصوص الوحي تناديك.. سارع ولا تلبث بناديك.. وسابق ولا تمكث بواديك

أمية بن خلف لما جلس مع الخلف أدركه التلف

ولما سمع بلال بن رباح حيّ على الفلاح أصبح من أهل الصلاح

اطلب الأعلى دائما وما عليك، فإن موسى لما اختصه الله بالكلام قال: {رب أرني أنظر إليك}

المجد لا يأتي هبة لكنه يحصل بالمناهبة

لما حمل الهدهد الرسالة، ذُكر في سورة النمل بالبسالة، نجحت النملة بالمثابرة وطول المصابرة

تريد المجد ولا تجدّ !!؟؟

تخطب المعالي وتنام الليالي !!؟؟

ترجو الجنة وتفرط في السنّة !!؟؟

قام رسولنا صلى الله عليه وسلم حتى تفطرت قدماه، وربط الحجر على بطنه من الجوع وهو العبد الأواه، وأُدميت عقباه بالحجارة وخاض بنفسه كل غارة

يُدعى أبو بكر من الأبواب الثمانية، لأن قلبه معلق بربه كل ثانية.. صرف للدين أقواله، وأصلح بالهدى أفعاله، وأقام بالحق أحواله، وأنفق في سبيل الله أمواله، وهاجر وترك عياله

لبس عمر المرقع، وتأوّه من ذكر الموت وتوجع، وأخذ الحيطة لدينه وتوقع، عدل وصدق وتهجد، وسأل الله أن يستشهد، فرزقه الله الشهادة في المسجد

اخرج من سرداب الأماني، وانفض غبار الكسل، فكل من سار على الدرب وصل

نسيت الآيات وأخّرت الصلوات، وأذهبت عمرك السهرات، وتريد الجنات؟؟ ويلك!!

والله ما شبع النمل حتى جد في الطلب.. وما ساد الأسد حتى وثب..

وما أصاب السهم حتى خرج من القوس.. الحمامة تبني عشها.. والحمرة تنقل عشها.. والعنكبوت تهندس بيتها.. والضب يحفر مغارة، والجرادة تبني عمارة..

وأنت لك مدة.. ورأسك على المخدة..

في الحديث (احرص على ما ينفعك) لأن ما ينفعك يرفعك (المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف)

بالقوة يبنى القصر المنيف وينال المجد الشريف

صاحب الهمة.. ما يهمه الحرّ، ولا يخيفه القرّ، ولا يزعجه الضرّ، ولا يقلقه المرّ، لأنه تدرع بالصبر.

صاحب الهمة.. يسبق الأمة إلى القمة {والسابقون السابقون أولئك المقربون} لأنهم على الصالحات دائمون.. في البر مجرّبون.

عمي بعض المحدثين من كثرة الرواية، فما كلّ ولا ملّ حتى بلغ النهاية

مشى أحمد بن حنبل من بغداد إلى صنعاء وأنت تَفْتُر في حفظ دعاء

سافر أحدهم إلى مصر وغدوه شهر ورواحه شهر في طلب حديث واحد ليدرك به المجد الخالد

ولولا المحنة ما دعي أحمد إمام السنة ووصل بالجلد إلى المجد

ووضع ابن تيمية في الزنزانة فبرز بالعلم زمانه

واعلم أن الماء الراكد فاسد لأنه لم يسافر ولم يجاهد

ولما جرى الماء صار مطلب الأحياء

بقيت على سطح البحر الجيفة لأنها خفيفة، وسافر الدرّ إلى قاع البحر فوضع من التكريم على النحر

فكن رجلا رجله في الثرى  * * *  وهامة همته في الثريا

يا كثير الرقاد.. أما لنومك نفاد؟؟

سوف تدفع الثمن يامن غلبه الوسن

تظن الحياة جلسة.. وكبسة.. ولبسة.. وخلسة؟؟

بل الحياة شريعة ودمعة وركعة ومحاربة بدعة

الله أمرنا بالعمل لينظر عملنا، وقال {والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا}

فالحياة عقيدة وجهاد، وصبر وجلاد، ونضال وكفاح، وبر وفلاح

لا مكان في الحياة لأكول كسول.. ولا مقعد في حافلة الدنيا للمخذول

ابدأ في طلب الأجر من الفجر، بقراءة وذكر، ودعاء وشكر، لأنها انطلاق الطير من وكورها، ولا تنس: (بارك الله لأمتي في بكورها)

العالم في حركة كأنه شركة، وقلبك خربة كأنه خشبة

والطير يغرد، والقمري ينشد، والماء يتمتم، والهواء يهمهم، والأسود تصول، والبهائم تجول، وأنت جثة على الفراش!! لافي أمر عبادة ولا معاش؟؟

نائم هائم.. طروب لعوب كسول أكول

ولا تقل الصبا فيه اتساع  * * *  وفكر كم صبي قد دفنت

تفرّ من الهجير وتتقيه  * * *  فهلا من جهنم قد فررت

أنت تفتر والملائكة لا يفترون، وتسأم العمل والمقربون لا يسأمون، بم تدخل الجنة!؟

هل طُعِنتَ في ذات الله بالألسنة؟ هل أُوذيت في نصر السنة؟

فانفض عنك غبار الخمول.. يا كسول

فبلال العزيمة أذن في أذنك فهل تسمع؟ وداع الخير دعاك فلماذا لا تسرع؟ {يا أيها الذين ءامنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم}

ولابد للهمم الملتهبة أن تنال مطلوبها، ولابد للعزائم المتوثبة أن تدرك مرغوبها، سنة لا تبدل، وقضية لا تحوّل

سوف تأتيك المعالي إن أتيت  * * *  لا تقل سوف عسى أين وليت

قل للمتخلفين اقعدوا مع الخالفين، لأن المنازل العالية والأماني الغالية تحتاج إلى همم موارّة، وفتكات جبارة، لينال المجد بجدارة

وقل للكسول النائم.. والثقيل الهائم.. امسح النوم من عينيك، واطرد الكرى من جفنيك، فلن تنال من ماء العزة قطرة، ولن تر من نور العلى خطرة، حتى تثب مع من وثب، وتفعل ما يجب، وتأتي بالسبب

ألا فليهنأ أرباب الهمم .. بوصول القمم

وليخسأ العاكفون على غفلاتهم في الحضيض، فلن يشفع لهم عند ملوك الفضل نومهم العريض

وقل لهؤلاء الراقدين: {إنكم رضيتم بالقعود أول مرة فاقعدوا مع الخالفين}

فهبوا إلى درجات الكمال نساء ورجالا، ودرّبوا على الفضيلة أطفالا {انفروا خفافا وثقالا}.

طباعة أضف تعليقك أرسل هذا الرابط لصديق

عدد التعليقات (0