كيف تقيّم ثقافتك عن القضايا الإسلامية ؟
أدخل بريدك الالكتروني...
 
 
البرنامج الإيماني
عدد الزيارات : 24572
علامات مرض القلب وصحته
06 يناير, 2013 - 24 صفر 1434هـ

علامات مرض القلب:

قد يمرض قلب العبد، ويشتد المرض، ولا يعرف به صاحبه، بل قد يموت وصاحبه لا يعرف بموته، وعلامة مرضه أو موته، أن صاحبه لا تؤلمه جراحات المعاصي، ولا يوجعه جهله بالحق، وعقائده الباطلة، فإن القلب إذا كان حياً تألم بورود القبائح عليه، وتألم بجهله بالحق -بحسب حياته- وقد يشعر بالمرض، ويشتد عليه مرارة الدواء، فهو يؤثر بقاء الألم على مشقة الدواء.

ومن علامات أمراض القلوب عدولها عن الأغذية النافعة إلى الضارة، وعدولها عن الدواء النافع إلى دائها الضار، فالقلب الصحيح يؤثر النافع الشافي على الضار المؤذي، والقلب المريض بضدّ ذلك، وأنفع الأغذية: غذاء الإيمان، وأنفع الأدوية: دواء القرآن.

علامات صحة القلب:

أن يرتحل عن الدنيا حتى ينزل بالآخرة، ويحل فيها حتى يبقى كأنه من أهلها أو أبنائها، جاء إلى هذه الدار غريباً يأخذ منها حاجته ويعود إلى وطنه، كما قال صلى الله عليه وسلم لعبدالله بن عمر: (كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل) رواه البخاري وكلما مرض القلب آثر الدنيا واستوطنها، حتى يصير من أهلها.

* ومن علامات صحة القلب: أنه لا يزال يضرب على صاحبه حتى ينيب إلى الله، ويخبت إليه، ويتعلق به تعلق المحب المضطر إلى محبوبه، فيستغني بحبه عن حب ما سواه، وبذكره عن ذكر ما سواه، وبخدمته عن خدمة ما سواه.

* ومن علامات صحة القلب: أنه إذا فاته وِرْدهُ أو طاعة من الطاعات، وجَدَ لذلك ألماً أعظم من تألم الحريص بفوات ماله وفقده.

* ومن علامات صحته: أنه يشتاق إلى الخدمة كما يشتاق الجائع إلى الطعام والشراب، قال يحيى بن معاذ: "من سر بخدمة الله سُرت الأشياء كلها بخدمته، ومن قرت عينه بالله قرت عيون كل أحد بالنظر إليه".

* ومن علامات صحته: أن يكون همه واحداً، وأن يكون في الله -يعنى في طاعة الله-.

* ومن علامات صحته: أن يكون أشح بوقته أن يذهب ضائعاً كأشد الناس شحاً بماله.

* ومن علامات صحته: أن يكون إذا دخل في الصلاة ذهب عنه همه وغمه بالدنيا، ووجد فيها راحته ونعيمه وقرةَ عينه وسرور قلبه.

* ومن علامات صحته: ألا يفتر عن ذكر ربه، ولا يسأم من خدمته، ولا يأنس بغيره إلا بمن يدله عليه ويذكّره به.

* ومنها: أن يكون اهتمامه بتصحيح العمل أعظم منه بالعمل، فيحرص على الإخلاص فيه، والنصيحة، والمتابعة، والإحسان، ويشهد مع ذلك منّةَ الله عليه فيه، وتقصيره في حق الله.

ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ

* نقلا عن كتاب: تزكية النفوس وتربيتها كما يقرره علماء السلف، للدكتور أحمد فريد.

 

طباعة أضف تعليقك أرسل هذا الرابط لصديق

عدد التعليقات (0