كيف تقيّم ثقافتك عن القضايا الإسلامية ؟
أدخل بريدك الالكتروني...
 
 
كتاب إسلاميات
عدد الزيارات : 989
نساء على أبواب جهنم
09 مارس, 2016 - 29 جمادى الأولى 1437هـ

مقدمة

كما أن هناك نساء على أبواب الجنة بخوفهن من الله ومراقبتهن له وبطيب أخلاقهن وطهارة سلوكياتهن وصدقهن وعفتهن, حافظات للغيب عفيفات قاصرات الطرف على أزواجهن لا ينظرن إلى غير رجالهن ولا ينتقلن بين قلوب الرجال هنا وهناك.

 فإن هناك نساء أيضا على أبواب جهنم بعدم مراقبتهن لله وخيانتهن لأزواجهن وتمردهن عليهن وكذبهن ونرجسية تعاملاتهن وانتقال عواطفهن تارة إلى رجل غير زوجها أعجبت بعلمه ودراساته فأوقعته في فخها بعد أن نصبت له شراكها, وتارة لغيره أعجبت بماله فأوقعته في فخها بعد أن نسجت خيوطها وألقت بحبالها لتسلبه ما أمامه وما خلفه من أموال وراحة بال, وتارة لآخر ذو منصب علمي رفيع غير زوجها لتكذب عليه وتوقعه في فخ نرجسيتها ومصلحتها حتى تنال منه الأضواء ومالم تستطع أن تناله من زوجها.

الحقيقة أنني أتعرض في هذه القضية إلى قضية نفسية مرضية اجتماعية خطيرة تواجدت بوضوح في مجتمعاتنا العربية بعد ثورة الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي من -فيس بوك- وغيرها.

ما سأعرضه هو نموذج فعلى لكوارث حقيقية حدثت بالفعل وربما يتكرر حدوثها خاصة في ظل غياب بواعث الخوف من الله ونرجسية شخصيات قد ترى أنها الأمثل و أنه لا يعادلها أحد في عالمها معتبرة أنها الأصوب في كل شيء وغيرها على غير ذلك, وقد رأينا أنه من الأمانة التربوية أن نتعرض اليها لنلقي الضوء الأخضر سريعا قبل أن يتحول إلى ضوء أحمر فتنغلق إشارات المرور وعندها لا يحصد أصحابها من وراء ذلك سوى الخسران المبين في الدنيا والآخرة, فانتبهوا أيها السادة وانتبهن أيتها النساء إلى خطورة الأمر وكفي ضياعا لبيوت المسلمين وهدما لصروحها التي بنيت على كلمة الله وشريعته.

خيانة الزوجة..

هذا المفهوم للأسف صار مقصورا ومنذ زمان بعيد في مجتمعاتنا العربية على إتيان الفاحشة -الزنا- وفقط في حين أنه مفهوم له أبعاد كثيرة تتشكل وتتنوع حسب التصرف والموقف..

فاتصال الزوجة برجل غريب وتواصلها معه على مواقع التواصل الاجتماعي دون علم زوجها وإخفائها الأمر عليه بحجة أنها ناضجة وليست صغيرة ولن يجرؤ أحد أن يشغل قلبها غير زوجها وأن الحرية وانفتاح التواصل والأفكار والحضارات وغير ذلك مسألة صارت واجبة وضرورة وغيرها من فلسفات في ظاهرها رحمة وفي باطنها عذاب.

هذا الاتصال هو أيضا خيانة لزوجها وباب من أبواب جهنم قد أوقفت نفسها ذليله صاغرة عنده تنتظر عقاب ربها.

هذا الاتصال هو أمر أيضا يدخل تحت مظلة خيانة الزوجة وعدم حفظها لميثاق الزوجية باعتبار أنه يجب أن تكون مع زوجها كتابا مفتوحا بعيدة عن الشبهات مهما كانت تدّعي الكمال في دينها وخلقها فيجب أن تخبره بتواصلها مع فلان وأن تطلعه على طبيعة التواصل حتى لا ينفرد بها الشيطان.

خيانة الزوجة..

إنشاء الزوجة لأكثر من حساب على مواقع التواصل الاجتماعي وإبراز أحد هذه الحسابات لزوجها وإخفاء الباقي عليه من الحسابات الأخرى التي أنشأتها بأسماء مستعارة.

كذلك أن يكون للزوجة أكثر من رقم اتصال هاتفي تخبر زوجها عن رقم واحد منهم وتخفي عنه باقي الأرقام هو أيضا خيانة لزوجها وباب من أبواب جهنم قد أوقفت نفسها ذليله صاغرة عنده تنتظر عقاب ربها.

خيانة الزوجة..

عدم إخبار الزوجة واستئذانها لزوجها في التواصل مع زملائها الرجال على المواقع  تحت مسمى أنهم أصدقاء أو أصحاب فضيلة علماء أو أصحاب فكر ولهم عليها فضل سابق في علم أو تعليم أو أنه رجل مسن في عمر كبير لن يطمع فيها وغير ذلك من  تلبيسات إبليس وفلسفات الشياطين الملتوية حتى لو كانت أمورا علمية أو ثقافية أو حضارية أو فكرية هو أيضا خيانة لزوجها وباب من أبواب جهنم قد أوقفت نفسها ذليله صاغرة عنده تنتظر عقاب ربها.

خيانة الزوجة..

إهداء الزوجة لرجل عرفته على الفيس وغيره بهدايا مادية حتى لو كانت كتبا علمية أو ثقافية أو دينية أو إصلاحية أو غيرها من كلمات الإطراء والإعجاب أو الصور الشخصية حتى لو كانت  تظهر فيها باحتشام هو أيضا خيانة لزوجها وباب من أبواب جهنم قد أوقفت نفسها ذليله صاغرة عنده تنتظر عقاب ربها.

خيانة الزوجة..

حب الزوجة لثناء وإطراء أحد الرجال الأجانب بها أو بعلمها أو خبرتها أو تميزها أو حضورها أو غيره أو انجذابها وإعجابها برجل غير زوجها وتواجدها ليل نهار على صفحته في مواقع التواصل تاركة اهتمامها بزوجها, تتابعه عن كثب على مواقع التواصل تشير إليه بالإعجاب وتعلق على كلماته بالثناء وهو كذلك يفعل لها وعلى صفحتها هو أيضا خيانة لزوجها وباب من أبواب جهنم قد أوقفت نفسها ذليله صاغرة عنده تنتظر عقاب ربها.

 خيانة الزوجة..

اشتراك الزوجة مع رجل غريب -مثقفا كان أو حتى متدينا- في محافل ومنتديات وزيارات مرضى أو مصابون وتبادلهما التصوير والصور التذكارية دون علم زوجها واستئذانه هو أيضا خيانة لزوجها وباب من أبواب جهنم قد أوقفت نفسها ذليله صاغرة عنده تنتظر عقاب ربها.

خيانة الزوجة..

كذب الزوجة ونفيها وإنكارها زواجها لرجل على مواقع التواصل بعد أن أُعجب بها وبمنشوراتها ونفيها له بأنها متزوجة هو أمر أيضا يدخل تحت عباءة خيانة الزوجة بل أن هذا النفي والإنكار فيه ما فيه من أقصى درجات التجرؤ الشديد على الله من الكذب والخيانة فنفيها وإنكارها لزواجها هي لا تدري بأنها بذلك تكون قد حكمت على نفسها بفاحشة الزنا في حين أنها متزوجة برجل على سنة الله ورسوله.

أَبَعْدَ هذا التجرؤ على الله من كارثة ؟؟

أعتقد أنه من السهل على من تجرأت على ربها أن تتجرأ على زوجها بل وعلى الدنيا كلها.

خيانة الزوجة..

نرجسية الزوجة واعتزازها بشخصها وسمتها وعلمها وغرورها وتعاليها على زوجها وعدم اهتمامها بنصائحه وخوفه عليها بضرورة توقيف تواصلها مع الرجال على المواقع ثم عزمها على المواصلة بحجة أنها ليست صغيرة أو أن الزمان أصبح غير الزمان أو أن تبادل الثقافات والمفاهيم والزيارات بين الرجال والنساء في المحافل والمناسبات لا شيء فيه طالما أنها تخدم قضية إنسانية -منكوبين، جرحى، محتاجين- وغير ذلك من الفلسفات الكاذبة تحت زعم إصلاحي أو ديني أو ثقافي هو أيضا يدخل تحت عباءة خيانة الزوجة وعدم مراعاتها لطاعة زوجها ولميثاق الزوجية وهو باب من أبواب جهنم قد فتحته بنفسها ووقفت برغبتها ونرجسيتها ذليله صاغرة عنده تنتظر عقاب ربها.

خيانة الزوجة..

حذف الزوجة أو حظرها لزوجها من الصداقة على صفحات حسابها وتغيير مسميات حساباتها وإبقائها على أصدقائها الرجال دون زوجها الشرعي هو باب كبير أيضا من أبواب خيانة الزوجة وهو أيضا باب من أبواب جهنم قد فتحته بنفسها ووقفت برغبتها ونرجسيتها ذليله صاغرة عنده تنتظر عقاب ربها.

أيها السادة انتبهوا قبل فوات الأوان..

فصحيح أن هناك من الرجال من يخون زوجته  بمثل هذه التصرفات إلا أن خيانة الزوجة أخطر من خيانة الزوج بكثير، فهي ألم نفسى يشعر به ليله ونهاره يحول دون طعامه وشرابه وحياته ونجاحاته وقد يقف حائلا نفسيا أمام كل طموحاته.. بل هي في نهاية المطاف تعني طلاقا وهدما كاملا لصرح الزوجية وضياع الأبناء.

أيها السادة انتبهوا قبل فوات الأوان..

فإن خيانة الزوجة شعور ربما عجزت الكلمات عن وصف مدى ألمه وما يترتب عليه في نفسية الزوج وكذلك الأبناء.

أيها السادة انتبهوا قبل فوات الأوان..

أليس من المذهل والمستغرب أن يهب زوجا لزوجته الدنيا على طبق من ذهب وربما من ماس ثم يفاجأ بأن هذا الطبق قد كان سببا في صعقه حتى سقط مغشيا على وجهه يوماً ما تماماً كالصاعقة تنزل بدون وقت محدد ودون سابق إنذار.. فيموت من الصعق ومن بعده الأبناء.

أيها السادة انتبهوا قبل فوات الأوان..

فليس من الوفاء لعقد الزواج والميثاق والحياء والشرع وحفظ المعروف وضمان المواثيق أن يزرع الزوج قلبه ورود حب وعطف وبذل وسخاء وعطاء تتفجر من خلالها ينابيع وفاء لشريكة حياته ويحيط بها أشجار العاطفة ويزينها قطرات حنان تماما كما تزين قطرات ندى الصباح اللامعة الأزهار ثم تضرب بذلك كله عرض الحائط وتذهب لرجل غريب على مواقع التواصل الشيطاني وغيره تتعرف عليه وتنشغل به, تعجب وتشاركه, تميل بعاطفتها له, تكذب على زوجها من أجله, وهل هذه عادات المسلمين والعرب أم أنها موبوءات طبيعية اعتدنا كمسلمين وعرب أن نسمع عنها في غير بلاد المسلمين.

أيها السادة انتبهوا قبل فوات الأوان..

لا يعقل بأي حال أن يجعل زوجا زوجته تعتلي هذه الحديقة الجميلة الطاهرة النقية من كل شبهه وسوء ويجلسها على عرش حديقتها ويأبى أن يعتليه سواها ثم تأتي هي بمن تواصلت معه على الفيس ومال قلبها له تحت زعم الدين أو الثقافة أو الفكر الحضاري أو غيرها من منطقيات التحليل الزائفة كي تقدمه بنفسها لدخول حديقة قلبها طاردة منها زوجها متمردة عليه ليعتلي ذلك الذى أحبته وبه أعجبت قلبها ويسحب اهتمامها ووقتها وحياتها فتتسبب الزوجة في هدم صرح الزوجية وتشريد أبنائها بعدما تكون قد استوجبت كره الأبناء وبغضهم.

أيها السادة انتبهوا قبل فوات الأوان..

ليس من الأدب والأخلاق والشرع والوفاء أن يتفاجأ زوج بأن الورود بكل أصنافها من قبل زوجته قد صارت تختفي وتتحول شيئا فشيئا إلى سواد قاتم, وتذبل بعدها الأزهار, حتى صارت تمتنع عن التواصل القلبي معه والعاطفي والغرامي وغيره وغيره..

ألا تستوعب ألا تدرك ألا تؤمن مثل هؤلاء الفاعلات أنها ربما تعيش وتموت وتحيا ألف مرة في عذاب يتلوه عذاب قبل موتها ورحيلها من الدنيا جزاء خيانتها لزوجها وإنكارها لزواجها منه وهدمها للصرح الذى بنته بقلبها ورغبتها وروحها وكيانها وقبل ذلك بكلمة الله وشريعته.

أيها السادة انتبهوا قبل فوات الأوان..

انتبهوا قبل أن تجف الينابيع وتتبخر وتنهدم المملكة ويسقط العرش..

انتبهوا قبل أن يخيم ظلام وحزن وسكون يعانق سحب السماء وتتحول القلوب إلى صحراء قفراء مظلمة وقد انغلقت عليها كل منافذ الهواء النقية بعدما صارت تتنفس الهواء الذى أفسد حياتها.

أيها السادة انتبهوا قبل فوات الأوان..

فخيانة الزوجة من أخطر ما يكون وهى وجع مؤلم لا يوصف بكلمات.

رسائلي إلى أخواتنا الزوجات..

1- لست أكتب من واقع الخيال أو الاحتمال أو قصص أنسجها بل هي حقائق مازال أصحابها يبكون دما قبل الدموع كلما قصّوها علينا, وباعتبارنا متخصصون في الاستشارات الأسرية والتربوية فإن مثل هذه الحالات يأتينا أصحابها بها ليقذفونها على أروقة مكاتبنا لنحاول مستعينين بالله مساعدتهم بدرجة أو أخرى في تخفيف محنة ما حدث لهم أو الوصول بهم إلى مرحلة من الأمان النفسي ولو بدرجة ما تساعدهم على الوقوف ثانية.

2- سيداتي الزوجات, اعلمن أن كلمة خيانة صارت في مجتمعاتنا سنين طويلة بل ومازالت مقصورة الفهم ومحصورة على إتيان فاحشة الزنا وهذا سيداتي هو المفهوم الأخير للخيانة أما الخيانة بمفهومها الواسع الشامل فقد تحدّث عنها علماء كثيرون ومتخصصون في الاستشارات الزوجية والنفسية والأسرية والتربوية وذكروا بأنها تأخذ أشكالا وألوانا عديدة كأن تكون خيانة في ابتسامة, خيانة في إعجاب, خيانة حين ينشغل القلب برجل غير الزوج, خيانة حين تطرب وتسعد الزوجة بإطراء وثناء أحد الرجال على أسلوبها أو علمها أو حضورها, خيانة حين تقابل الزوجة رجلا غير زوجها تعرفت عليه على الفيس وغيره دون إخبار زوجها وفي الخفاء , خيانة حين تمنح الزوجة أو يمنحها رجل هدايا أو تحدث بينهما دردشات على النت أو اتصالات هاتفية أو مقابلات أو غيرها وغيرها في الخفاء بعيدا عن زوجها.

3- سيداتي الزوجات هل تقبلن وترضين وهل يطمئن ضميركن حين يعطي الزوج كل الحب والوفاء والإخلاص ويهب حياته في سبيل إسعادك يخاف عليك يحبك يهتم بك يحميكِ من الأعداء لا يجعلك تعرفين للحاجة سبيلا ثم تعطيه أنتِ في المقابل ألم وخوف وحزن لا ينتهي بعدما تعرفتِ على رجل أجنبي لا يحل لكِ.

4- سيدتي الزوجة, خيانتك أن يزرع لك زوجك طريقا كله أمل وان يأخذك بيده لبر الأمان وأن يفتح أبواب الدنيا أمامك ويضيء المستقبل أمامك بأبهى الألوان ثم يفاجأ بكِ تزرعين في طريقه الأشواك بل أشواك دامية وتسدين كل الدروب أمامه بمختلف الصخور والعناد والتمرد.

5- سيدتي الزوجة, خيانتك هي أن يرعاكِ زوجك كطفلٍ تماما يسقيكِ  الحب ويغطئكِ بالحنان ويجعلك تعتلين صدره لتنامين وفي المقابل تسقيهِ أنتِ ألما ودموعاً ووجعاً وحزناً وترميه دون غطاء.

6- سيدتي الزوجة, الخيانة دمار وتدمير, خلق سيء وحرام يجعل من صاحبه أقبح الناس, الخيانة صفة دميمة لا يقبلها دين ولا شرع, الخيانة أن تقتلي زوجكِ وحبيب قلبك بأبشع الطرق وهو عذاب نفسي لا يطاق.

أغلقوا أبواب جهنم..

* أغلقوها فما أجمل أن تكون نياتنا وقلوبنا وأرواحنا صافية لا تعرف خيانة ولا ألما كقلوب الاطفال.

* أغلقوها فما أجمل أن نقدر المشاعر التي تقدم لنا ممن نحب, نرعاها ونحافظ عليها بحق الله لتبقى دوما.

* أغلقوها فما أجمل أن لا نقطع اليد التي امتدت إلينا وساعدتنا وساندتنا وحفظتنا من الشبهات والحرام.

أيتها النسوة.. كونوا أوفياء لرجالكن واغمروهن بالدفء والحنان ولا تعبثن بقلوبكم إلى غير رجالكن, احفظوها وتعهدوها واسقوها بالحب الحلال لمن كتبه الله لكن زوجا، {واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله}، وما أجمل أن نبتعد عن الشبهات ونتقيد بالأخلاق الحميدة وأن نزرع الوازع الديني أمام أعيننا وأن نكون أمناء على عواطفنا ومشاعرنا فلا نمنحها إلا لمستحقيها على شرعة الله، وأن نكون أمناء على قلوبنا فلا يدخلها إلا لمن ملكها بحق الله على كتابه وسنته, حينها والله سيعمنا خير الله وسينام الواحد منا مطمئنا حين يريد أن ينام.

طباعة أضف تعليقك أرسل هذا الرابط لصديق

عدد التعليقات (0